الشيخ باقر شريف القرشي

414

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

يوم بما تجدد لك من خير أو شر والسلام " ( 1 ) . وحفلت هذه الرسالة بالتقدير البالغ لابن زياد ، وأضفت عليه صفة الحازم اليقظ ، وانه قد حقق ظن يزيد فيه أنه أهل للقيام بمثل هذه الأعمال الخطيرة . . وقد عرفه يزيد بعزم الإمام الحسين على التوجه إلى العراق ، وأوصاه باتخاذ التدابير التالية : 1 - وضع المراصد والحرس على جميع الطرق والمواصلات . ( 2 ) التحرس في أعماله ، وأن يكون حذرا يقظا . 3 - اخذ الناس بسياسة البطش والارهاب .

--> ( 1 ) الفتوح 5 / 109 ، أنساب الأشراف ق 1 ج 1 ، ولم يعرض المؤرخون إلى شؤون هذه الرؤوس الكريمة فهل دفنت في دمشق أوفي مكان آخر فقد أهملوا ذلك إلا أنه جاء في مرآة الزمان ( ص 59 ) فيما يخص رأس هانئ ما نصه : انه في هذه السنة : أي سنة 302 ه‍ ) ورد الخبر إلى بغداد انه وجد بخراسان بالقصر ازجا فيه الف رأس في برج في اذن كل واحد خيط من إبريسم فيه رقعة فيها اسم صاحبه ، وكان من جملتها رأس هانئ بن عروة ، وحاتم بن حنة ، وطلق بن معاذ وغيرهم ، وتاريخهم - أي تاريخ وضعهم في ذلك الأزج - سنة سبعين من الهجرة ، ونقل الزركلي في هامش اعلامه 9 / 51 عن صلة تاريخ الطبري ص 62 من حوادث سنة 304 ه‍ انه ورد إلى بغداد كتاب من خراسان يذكر فيه انه وجد بالقندهار في أبراج سورها برج متصل بها فيه خمسة آلاف رأس في سلال من حشيش ، ومن هذه الرؤوس تسعة وعشرون رأسا في اذن كل رأس منها رقعة مشدودة بخيط إبريسم باسم رج منهم ، وعد منهم هانئ ابن عروة ، وقال : انهم قد وجدوا على حالهم الا انه قد جفت جلودهم والشعر عليها بحالته لم يتغير .